السيد كمال الحيدري

177

السلطة وصناعة الوضع و التأويل (دراسة تحليلية تطبيقية في حياة معاوية بن أبى سفيان)

النيسابوري ، قال : حدّثنا أبو عمرو أحمد بن أحمد الحيري قراءة عليه ، قال : حدّثنا عثمان بن سعيد ، قال : سمعت الربيع بن نافع يقول : معاوية بن أبي سفيان ستر أصحاب رسول الله ( ص ) فإذا كشف الرجل الستر اجترئ على ما وراءه ) « 1 » . معاوية ميزان حبّ الصحابة ومفتاحهم وهذا لقب منحه إيّاه ابن العماد الحنبلي في كتابه « شذرات الذهب » ؛ قال في أحداث سنة ( 60 ) : ( وفيها توفّي معاوية بن أبي سفيان بدمشق [ . . ] وكان من دهاة العرب وحكمائها [ . . ] وهو الميزان في حبّ الصحابة ، ومفتاح الصحابة ) « 2 » . معاوية أفضل من ستمئة عمر بن عبد العزيز ولا يقاس به أحد من غير الصحابة ! وردت في مسألة المفاضلة بين معاوية وعمر بن عبد العزيز أخبار كثيرة أدلى فيها العديد بآرائهم ، كأحمد بن حنبل والمعافى بن عمران الأزدي وحمّاد بن أسامة وغيرهم ، ونحن نشير إلى بعض تلك الآراء لمجرّد التدليل على هذا اللقب وليس من نيّتنا استقصاء ذلك . قال الخلال في كتابه « السنّة » : ( وأخبرني أبو بكر المروذي ، قال : كتب إلينا علي بن خشرم ، قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : سئل المعافى وأنا اسمع ، أو سألته : معاوية أفضل أو عمر بن عبد العزيز ؟ فقال : كان معاوية أفضل من ستمئة مثل عمر بن عبد العزيز ) « 3 » .

--> ( 1 ) تاريخ بغداد ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 577 . ( 2 ) شذرات الذهب ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 270 . ( 3 ) السنّة ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 435 ، ح 664 .